الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

112

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

المقام الرابع في آداب لباس الصلاة تكره الصلاة فيما عدا العمامة والكساء والخف من الثياب السود حتى القلنسوة السوداء « 1 » . والمدار في السواد على مسّماه ، من غير فرق بين المصبوغ والأصلي ، ولا بين الرجل والمرأة ، وتزول الكراهة عند التقية « 2 » ، وعند عزاء سيد الشهداء عليه السّلام « 3 » . ويكره صلاة الرجل في ثوب واحد رقيق لا يحكي البشرة ، ولو حكى بطلت « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : 6 / 449 باب لبس السواد برقم 1 بسنده مرفوعا قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكره السواد الّا في ثلاث : الخفّ والعمامة والكساء . ( 2 ) الفقيه : 1 / 163 باب 39 برقم 770 . ( 3 ) تقدم الكلام في رجحان لبس السواد في عزاء أئمة الدين عليهم صلوات رب العالمين ، وكذا في عزاء فقد العالم أو المؤمنين من سائر الناس ، لأنه صار اليوم رمز تقدير واحترام لهم ، فراجع . ( 4 ) الذكرى / 146 ، والتهذيب : 2 / 214 باب 11 برقم 837 . أقول : يجب ستر القبل والدبر عن كل ناظر انساني - عدا من استثني - وجوبا نفسيا على كل مكلف بكل ما يتحقق به عنوان ستر العورتين في كل حال ، اما الستر في الصلاة للمصلي فهو شرط في صحة الصلاة ، سواء أكان هناك ناظر أم لم يكن ، وسواء أكان الناظر محرما أم اجنّبيا ، مكلّفا بالغا أم مميّزا على المختار في المميز ، والحكم اجماعي في الجملة ، وقد استدل للحكم بنصوص كثيرة مختلفة بحسب موردها ، لكنها لا تخلو من مناقشات سديدة ، والعمدة في دليل الحكم الاجماع المحقّق بوجوب الستر على المصلي ، والواجب من الستر يختلف بالنسبة إلى الرجل والمرأة ، ففي الرجل يجب عليه ستر عورتيه وما بينهما على الأحوط ، بحيث يستر لون البشرة ، واما الحجم فلا -